يوسف بن يحيى الصنعاني

48

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

ألم ترني أستنهض الجدّ عاثرا * وأستنطق الأقدار وهي أعاجم واستنتج الأيام وهي خوايل * واستسقي بالأنواء وهي حوائم وذنبي أني في البلاغة صادح * وغيري في أسر الفهاهة باغم وفي الناس من يستصغر الشعر رتبة * وما الناس لولا الشعر إلّا بهائم فبي ختمت رسل الفصاحة وانتهت * إلى ابن أمير المؤمنين المكارم فتى تسعد الآمال والفضل عنده * وتشقى القنا في كفّه والدراهم بمن ذا من الأجواد يوما أقيسه * وقد حاد عن مسعاه كعب وحاتم أنال الخراد البيض وهي كواعب * وأعطى عتاق الخيل وهي كرائم غدا حاكما شرق البلاد وغربها * وآمالنا فيما حواه حواكم نديماه يوم السلم سفر وعالم * وخدناه يوم الروع رمح وصارم ترجّ نداه للغنى فهو نافع * ولذ بحماه آمنا فهو عاصم تخيلته في الدست بدرا متوّجا * ولكنه في الحرب ليث ضبارم رسائله السمر العوالي إلى العدا * وكم حمدت سمر العوالي العوالم إذا سار أقذى مقلة الشمس عثيرا * وروّعت الجوزا به والنعائم « 1 » وهي طويلة : من محاسن القصائد . ومن رسائله إلى السيد الحسن بن مطهر الرموزي « 2 » وهي مشعرة بفضله في المعارف : مولانا السيد الإمام أبقاه اللّه ، مرشدا إلى الأقوال الشارحة . معرفا للحجة الواضحة . مجددا للأوضاع الحكمية . مقررا للقوانين النظرية . باحثا في العلوم العقلية والنقلية . ناظرا في أنواعها التصورية والتصديقية . ملزوما للإسعاد . معروضا للعناية والازدياد . قابلا للألطاف الإلهية قبول لجسم للأبعاد . وإن من له جميل الاعتقاد فيك . وحسن الاعتماد بعد اللّه عليك . المدلي إليك بحق الكون على حبيك . الذي شبه التأليف في اقتضاء صعوبة التفكيك . قد رأى الظهور في الكمون . وزهد في الحركة من الأكوان ورضى بالسكون . فالاجتماع لا ينافس عليه . والافتراق لا يحزن عليه . فهو لا يستفهم عنه بكيف .

--> ( 1 ) كاملة في نشر العرف 2 / 622 - 625 ، سلافة العصر 475 - 477 . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 52 .